عبد الوهاب بن علي السبكي

13

طبقات الشافعية الكبرى

وإتيانه على النصوص والوجوه فهو لأصحابنا عمدة من العمد ومرجع في المشكلات والعقد انتهى وعن القاضي أبى حامد أخذ فقهاء البصرة وشرح مختصر المزنى وصنف في الأصول ومن أخصائه وتلامذته أبو حيان التوحيدي وفى كتابه البصائر أعني أبا حيان يقول كان القاضي أبو حامد شديد الازورار عن الكلام والفقه في أهله قال وإنما أولع بذكر ما يقوله هذا الرجل لأنه أنبل من رأيته في عمرى وكان بحرا يتدفق حفظا للسير وقياما بالأخبار واستنباطا للمعاني وثباتا على الجدل وصبرا في الخصام وقال في مكان آخر كان أبو حامد كثير العلم غزير الحفظ قيما بالسير وكان يزعم أن السير بحر الفتيا وخزانة القضاء وعلى قدر اطلاع الفقيه عليها يكون استنباطه وقال في مكان آخر كان أبو حامد إذا رأى تراجع المتكلمين في مسائلهم وثباتهم على مذاهبهم بعد طول جدلهم ينشد : ومهمه دليله مطوح * يدأب فيه القوم حتى يطلحوا ثم يظلون كأن لم يبرحوا * كأنما أمسوا بحيث أصبحوا ومات القاضي أبو حامد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . ( فوائد ومسائل عن القاضي أبى حامد . . . .