عبد الوهاب بن علي السبكي
11
طبقات الشافعية الكبرى
أربعة فتقدمت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد على السلام ثم تقدم إلى أبو بكر رضي الله عنه فقبل بين عيني وقال جزاك الله عن نبيه خيرا وعنا خيرا قال أبو بكر فأخرجت خاتمي هذا من أصبعي وجعلته في أصبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نزعته فجعلته في أصبع أبى بكر ثم إلى آخر الأربعة ثم قلت يا رسول الله قد عظمت بركة هذا الخاتم إذ دخل أصابعكم ثم انتبهت قال الحاكم وقد كان الشيخ أوصى أن يدفن ذلك الخاتم معه قلت وهذا منه فيه استحسان لما يفعل من دفن المرء معه ما يتبرك به أو دفنه فيما يتبرك به وسيأتي إن شاء الله تعالى نظير هذه في ترجمة عبد الرحمن بن أبي حاتم ضمن حكاية عنه ويشهد له قول . . . وذكر الحاكم أن أبا علي بن أبي هريرة كتب إلى نيسابور ليكتب له فضائل الأربعة وكتاب الأحكام اللذان للصبغي قال فكتب وحمل إلى مدينة السلام فأكثر الثناء عليه قال الحاكم ومصنفاته يعنى الصبغي في الفقه من أدل الدليل على علمه ومصنفاته في الكلام لم يسبقه إلى مثلها أحد من مشايخ أهل الحديث توفى الصبغي في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة . ( ومن الفوائد عنه ) كان يرى أن المأموم إذا لم يقرأ الفاتحة وأدرك الإمام وهو راكع لا يكون مدركا للركعة وهو اختيار ابن خزيمة وابن أبي هريرة وأبى رحمه الله ويذهب إلى أن تراب الولوغ يجوز أن يكون نجسا وهو وجه غريب حكاه الرافعي