عبد الوهاب بن علي السبكي

10

طبقات الشافعية الكبرى

روى عنه أبو علي الحافظ وأبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد الحاكم وأبو عبد الله الحاكم ومحمد بن إبراهيم الجرجاني وخلق ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين وكان قد اشتغل في صباه بعلم الفروسية فلم يسمع إلى سنة ثمانين قال الحاكم أقام يعنى بنيسابور سبعا وخمسين سنة لم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهم فيها قال وسمعت محمد بن حمدون يقول صحبت أبا بكر بن إسحاق سنين فما رأيته قط ترك قيام الليل في سفر ولا حضر قال وسمعته يعنى الصبغي يقول وهو يخاطب فقيها فقال حدثونا عن سليمان بن حرب فقال دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا وأخبرنا فقال ما هذا لست أشم من كلامك رائحة الإيمان ولا يحل لك أن تدخل دارى ثم هجره حتى مات قال وسمعته غير مرة إذا أنشد بيتا يفسده ويغيره يقصد ذلك وكان يضرب المثل بعقله ورأيه ورأيته غير مرة إذا أذن المؤذن يدعو بين الأذان والإقامة ثم يبكى وربما كان يضرب برأسه الحائط حتى خشيت يوما أن تدمى رأسه وما رأيت في مشايخنا أحسن صلاة منه وكان لا يدع أحدا يغتاب في مجلسه قال وله الكتب المطولة قال وسمعته يقول رأيت في منامي كأني في دار وأنا أظن أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه فيها فدخلت وفى الدار بستان أردت دخوله فاستقبلني أبو بكر الصديق رضي الله عنه فعانقني وقبل وجهي ودعا لي وهذا عند ابتدائي في تصنيف كتاب الفضائل قال وسمعته يقول لما فرغت من تصنيف كتاب الفضائل رأيت في المنام كأني خارج من منزل شخص ذكره واستقبلني النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وعثمان أو على رضي الله عنهم أحدهما فإني شككت ولم أشك في أنهم كانوا