عبد الوهاب بن علي السبكي
20
طبقات الشافعية الكبرى
ولذلك حكم إمام الصناعة ومقدم الجماعة أبو عبد الله البخاري لإسناد إسرائيل بن يونس عن جده أبي إسحاق السبيعي عن أبي بردة عن أبيه أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لا نكاح إلى بولي على إرسال سفيان وشعبة وهما من هما في الحفظ والإتقان وعلو الشأن عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وأقسم بمن فاوت بين مقدارهم لنسبة إسرائيل إليهما أبعد من نسبة قرة إلى الأربعة وكيف وقرة فيما ذكر أعلم الناس بالزهري وقد توبع في هذا الحديث وشيخه الزهري كان كثير الإرسال ثم كان يفصح بالإسناد بعد الإرسال بل ربما أرسل ثم أفصح بإسناد لا يقبل من أجل ذلك أهدر الإمام المطلبي مرسلاته وذكر رضي الله عنه في مثال عوارها حديثه في الضحك في الصلاة مرسلا ثم وجدانه إياه إنما رواه عن سليمان بن أرقم وسليمان بن أرقم ضعيف ثم قال يقولون يحابي ولو حابينا لحابينا الزهري وإرسال الزهري ليس بشيء وذاك أنا نجده يروى عن سليمان بن أرقم انتهى قلت وإنما رد إرساله عند الإطلاق لاحتمال أن يكون طوى ذكر من لو أفصح به لرددناه كما فعل في حديث الضحك فإنه طوى ذكر سليمان وهو ضعيف أما إذا تبين أنه طوى ذكر ثقة كما في حديث الحمد فلا يرتاب في قبوله فإنه بين برواية قرة أن المطوى ذكره أبو سلمة وهو ثقة الثقات فلئن أرسله الحافظ الجبل فلقد أسنده الإمام الأجل أعني محمد بن إسماعيل