إبراهيم بيضون
20
التوابون
لتقرير مسألة خطيرة كالخلافة ، حين تمخض عنها تشريع عرفي ، بأن السلطان لمن غلب ، وكان لا بد من أن تعكس سلبياتها طويلا على تلك المؤسسة . كانت حادثة السقيفة ، برغم الاجماع الذي حظي به أبو بكر ، وبيعة مختلف الأحزاب له فيما بعد ، نقطة البداية في تاريخ الحركة الشيعية ( 1 ) . ذلك أن اختيار أبي بكر وابعاد علي لم تستسيغهما جماعة هذا الأخير والمؤيدين له . . وقد ترك أعمق الأثر في نفوس هؤلاء الذين التفوا منذ ذلك الحين حول علي وأيدوا قضيته في الخلافة ، ثم تحولوا إلى حزب سياسي عرف بالحزب الشيعي ( لمشايعته عليا ) أو العلوي نسبة اليه .
--> ( 1 ) احمد صبحي : نظرية الإمامة عند الشيعة الاثني عشرية ، 28 - 29 .