سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

530

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

وقد سمّى النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فئته : مسلمين ، [ و ] ( 1 ) ساواهم بفئة الحسن [ ( عليه السلام ) ] في وصف الإسلام ; فدلّ على بقاء حرمة الإسلام للفريقين ، وأنّهم لم يخرجوا بتلك الحروب عن الإسلام ، وأنّهم فيه على حدّ سواء ، فلا فسق ولا نقص يلحق بأحدهما لما قررناه من أنّ كلاّ منهما متأوّل تأويلا غير قطعي البطلان . وفئة معاوية وإن كانت هو الباغية لكنّه بغي لا فسق به ; لأنّه إنّما صدر عن تأويل يعذّر به أصحابه . وتأمّل أنّه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أخبر معاوية بأنّه يملك وأمره بالإحسان ، تجد في الحديث إشارة إلى صحّة خلافته ، وأنّها حقّ بعد تمامها له بنزول الحسن ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] عنها ، فإنّ أمره بالإحسان المترتب على الملك يدلّ على حقيّة ملكه وخلافته ، وصحّة تصرّفه ، ونفوذ أفعاله من حيث صحّة الخلافة لا من حيث التغلّب ; لأنّ المتغلّب فاسق معاقب ، لا يستحقّ أن يبشّر ، ولا أن يؤمر بالإحسان فيما تغلب عليه ، بل إنّما ‹ 428 › يستحق الزجر والمقت ، والإعلام بقبح أفعاله وفساد أحواله ، فلو كان معاوية متغلّباً لأشار إليه إلى ذلك أو صرّح له به ، فلمّا لم يشر له فضلا عن

--> 1 . الزيادة من المصدر .