سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

529

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

وأخرج أحمد - في مسنده - ، عن العرباض بن سارية : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : اللهم علّم معاوية الكتاب والحساب ، وقه العذاب ! وأخرج ابن أبي شيبة - في المصنف - ، والطبراني - في الكبير - ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : قال معاوية : ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : يا معاوية ! إذا ملكتَ فأحسن ! فتأمّل دعاء النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم [ له ] ( 1 ) في الحديث الأوّل بأنّ الله يجعله ( 2 ) هادياً مهدياً ، والحديث حسن كما علمت ، فهو ما يحتجّ به على فضل معاوية ، وأنّه لا ذمّ يلحقه بتلك الحروب ; لما علمت أنّها كانت مبنية على اجتهاد ، وإن لم يكن له إلاّ أجر واحد ; لأنّ المجتهد إذا أخطأ لا ملام عليه ولا ذمّ يلحقه بسبب ذلك ; لأنّه معذور ، ولذا كتب له أجر . وممّا يدلّ على فضله - أيضاً - الدعاء له في الحديث الثاني بأن يعلّم ذلك ويوقى العذاب . ولا شكّ أنّ دعاءه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مستجاب ، فعلمنا منه أنّه لا عقاب على معاوية فيما فعل من تلك الحروب ، بل له الأجر كما تقرّر .

--> 1 . الزيادة من المصدر . 2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( يجعل ) آمده است .