سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
459
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
كان تورعاً وإجلالا فأنت مصيب محسن ، وإن كان بغير ذلك فله جواب آخر . ولعلّ سعداً كان في طائفة يسبّون ، فلم يسبّ معهم ، وعجز عن الإنكار أو أنكر عليهم ، فسأله معاوية عن ذلك . ويحتمل أن يكون : ما لك لا تخطئه في رأيه واجتهاده ؟ ! فتظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا ، وأنه أخطأ . هذا كلام هذا المأوّل ، ولكنه بعيد جداً ; لأن المذكور في الرواية ( أمر معاوية سعداً . . ) . فقوله : ( ليس فيه تصريح بأنه أمر ) جحودٌ ومكابرة . ورجاء أن كان سعد في طائفة يسبّون ، فلم يسبّ معهم ، فسأله معاوية عن ذلك - أي سبب الامتناع عن السبّ - ، ليس بشيء ; لأنه ليس براجع إلى ما يدل عليه اللفظ ، والظاهر أنه من باب الإيجاز بالحذف في قوله . . . ( 1 ) : ( أَنَا أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ * يُوسُفُ . . ) ( 2 ) . . أي أرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ، فأرسلوه ، فأتاه ، وقال له : يا يوسف ! . . كذلك هاهنا تقدير الكلام : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً بأن يسبّ علياً [ ( عليه السلام ) ] ، فامتنع عن ذلك ، فقال : ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب ؟ وتكنّيه بهذه
--> 1 . در [ الف ] اينجا يك كلمه خوانا نيست ، شايد مثل ( تعالى ) و ( عزّ وجلّ ) باشد . 2 . يوسف ( 12 ) : 45 .