سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
460
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
الكنية دون أن يقول : أبا الحسن ، أو ابن أبي طالب ، أو عليّاً ، أو ابن عمّ رسول الله . . شاهد صدق على إرادة سبّه إياه لمن يساعده الذوق . وأمّا الاحتمال الآخر ; وهو أن يكون معناه : ما يمنعك أن تخطئه ‹ 406 › في رأيه واجتهاده ؟ ! فأبعد ; لأن قوله : ( أمر معاوية ) يقتضى مأموراً به ، وقوله : ( ما يمنع ) لا يصلح لذلك . وإن جعل ( ما يمنعك أن تسبّ ) عبارة عن التخطئة في الرأي والاجتهاد ، ليس بمستقيم ; لأن التخطئة فيها ليست بسبّ ، وهو ظاهر ، ولا مستلزماً له ; لأنها جارية فيما بين العلماء ، ولا ينسب المخطّئ إلى سبّ من خطّأه ، فلا يكون كناية ولا لازماً من لوازمه ، لكن السبّ قد يوجد بغير التخطئة فيها فلا يكون مجازاً ، فليس بحقيقة ، ولا كناية ، ولا مجاز ، ولا تشتبه فيكون فاسداً ، فإذاً لا تأويل لكلام معاوية . . . هاهنا إلاّ ما شهد به النبيّ [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] حين قال لعمار بن ياسر : « تقتلك الفئة الباغية » ، وقد قتل في حرب معاوية . ( 1 ) انتهى .
--> 1 . حدائق الأزهار : لم تصل لنا مخطوطته ، ولا نعلم بطبعه . أقول : تجد هذا التأويل البارد في شرح مسلم للنووي 15 / 175 وتحفة الأحوذي للمباركفوري 10 / 156 . وأمّا التصريح بأن معاوية أمر سعداً أن بالسبّ فقد ذكر في كثير من المصادر فراجع : صحيح مسلم 7 / 120 ، سنن الترمذي 5 / 301 ، السنن الكبرى للنسائي 5 / 107 ، أسد الغابة 4 / 25 ، الإصابة 4 / 468 ، البداية والنهاية 7 / 376 ، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائي : 48 ، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 42 / 111 ، تاريخ الإسلام للذهبي 3 / 627 ، ولاحظ أيضاً : ملحقات إحقاق الحق مجلدات 3 ، 4 ، 15 ، 21 ، 22 ، 23 ، 24 ، 30 .