سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
426
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
قتل أخي ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : « اللهم من أرفق بأُمتي فارفق به ، ومن شقّ عليهم فاشقق عليه » ( 1 ) .
--> 1 . الاستيعاب 3 / 1414 . أقول : ذكر الطبري في وقائع سنة ثمان وثلاثين : خرج معاوية بن حديج . . . فدعا إلى الطلب بدم عثمان فأجابه ناس آخرون ، وفسدت مصر على محمد بن أبي بكر . . . إلى أن قال : وأقبل عمرو بن العاص نحو محمد بن أبي بكر وقد تفرّق عنه أصحابه لما بلغهم قتل كنانة حتى بقي وما معه أحد من أصحابه ، فلمّا رأى ذلك محمد خرج يمشى في الطريق حتى انتهى إلى خربة في ناحية الطريق فآوى إليها . . . وخرج معاوية بن حديج في طلب محمد . . . فانطلقوا يركضون حتى دخلوا عليه فاستخرجوه ، وقد كاد يموت عطشاً . . . فقال لهم محمد : اسقوني من الماء ، قال له معاوية بن حديج : لا سقاه الله إن سقاك قطرة أبداً ! إنكم منعتم عثمان أن يشرب الماء حتى قتلتموه . . . قال له محمد : يا ابن اليهودية النساجة . . . أما والله لو كان سيفي في يدي ما بلغتم منى هذا . قال له معاوية : أتدري ما أصنع بك ؟ ! أُدخلك في جوف حمار ثم أُحرقه عليك بالنار . فقال له محمد : إن فعلتم بي ذلك فطال ما فعل ذلك بأولياءالله . . . قال له معاوية : إني انما أقتلك بعثمان . قال له محمد : وما أنت وعثمان ؟ ! إن عثمان عمل بالجور ، ونبذ حكم القرآن ، وقد قال الله تعالى : ( وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُوْلئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ، فنقمنا ذلك عليه فقتلناه ، وحسّنت أنت له ذلك ونظراؤك ، فقد برّأنا الله - إن شاء الله - من ذنبه ، وأنت شريكه في إثمه وعظم ذنبه ، وجاعلك على مثاله ، فغضب معاوية فقدّمه فقتله ، ثم ألقاه في جيفة حمار ، ثم أحرقه بالنار ! فلمّا بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعاً شديداً ، وقنتت عليه في دبر الصلاة ، تدعو على معاوية وعمرو . ( تاريخ الطبري 4 / 71 ، 78 - 79 ) .