سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
294
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْم سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِن دُونِهِ مِن وَال ) ( 1 ) ، أخبرتكم عناد عن من سرنا إليه من جموع أهل البصرة ، ومن ناسب ( 2 ) إليهم من قريش وغيرهم مع طلحة والزبير ، ونكثهم صفقة أيمانهم ، وتنكّبهم عن الحقّ ، فنهضت من المدينة حتّى انتهى إليّ خبرهم حين ساروا إليها في جماعتهم ، وما صنعوا بعاملي عثمان بن حنيف حتّى قدمت ذا قار ، فبعثتُ الحسن ابن علي وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد ، فاستنفرتُكم بحقّ الله وحقّ رسوله ، فأقبل إليّ إخوانهم ( 3 ) سراعاً حتّى قدموا عليّ ، فسرت إليهم بهم حتّى نزلتُ ظهر البصرة ، فأعذرتُ بالدعاء ، وقدّمت الحجّة ، وأقلت العثرة والزلّة ، واستتبتُهم من نكثهم بيعتي وعهد الله عليهم . . فأبوا إلاّ قتالي وقتال من معي والتمادي في الغيّ . . فناهضتُهم بالجهاد في سبيل الله مِن قتل مَن قُتل منهم ناكثاً ، وولي من ولي إلى مصرهم ، فسألوني موادعتهم ( 4 ) قبل القتال ، فقبلتُ منهم ، وأغمدتُ السيف عنهم ، وأخذتُ بالعفو فيهم ، وأجريت الحقّ والسنة فيهم ، واستعملتُ عليهم عبد الله بن عباس
--> 1 . الرعد ( 13 ) : 11 . 2 . في المصدر : ( تأشّب ) . 3 . في المصدر : ( إخوانكم ) . 4 . في المصدر : ( ما دعوتُهم ) .