سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

603

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

فلمّا كان على مسيرة ثلاث ( 1 ) من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير يخبط البعير خبطاً كأنّه رجل يطلب أو يطلب ، فقال له أصحاب محمّد : ما قصّتك ؟ وما شأنك ؟ كأنّك هارب أو طالب ؟ فقال لهم : أنا غلام أمير المؤمنين وجّهني إلى عامل مصر ، فقال له رجل : هذا عامل مصر . قال : ليس هذا أُريد ، فأُخبر بأمره محمد بن أبي بكر ، فبعث في طلبه رجلاً ، فأخذه ، فجاء به إليه ، فقال : غلام من أنت ؟ فأقبل مرّة يقول : أنا غلام أمير المؤمنين ، ومرّة يقول : أنا غلام مروان ، حتّى عرفه رجل أنه لعثمان . فقال محمد : إلى من أُرسلتَ ؟ قال إلى عامل مصر ، قال : بماذا ؟ قال : برسالة ، قال : معك كتاب ؟ قال : لا ، ففتّشوه فلم يجدوا معه كتاباً ، وكانت معه أداوة قد يبست فيها شيء يتقلقل ، فحرّكوه ليخرج فلم يخرج ، فشقّوا الأداوة فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح ، فجمع محمد من كان عنده من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، ثمّ فكّ الكتاب بمحضر منهم ، فإذا فيه : إذا أتاك محمد . . وفلان وفلان فاحتل في قتلهم ، وأبطل كتابهم ، وقرّ على عملك حتّى يأتيك شيء ( 2 ) واحبس من يجيء

--> 1 . في المصدر : ( ثلاثة أيام ) . 2 . في المصدر : ( رأيي ) .