سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
601
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
قلت : وكيف كان ذلك ؟ قال : إن عثمان لمّا ولي كره ولايته نفر من الصحابة ; لأنّ عثمان كان يحبّ قومه ، فولي الناس اثني ( 1 ) عشر سنة ، وكان كثيراً ما يولّي بني أمية ممّن لم يكن له مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صحبة ، فكان يجيء من أُمرائه ما ينكره أصحاب محمد [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ، وكان عثمان يُستعتب فيهم ، فلا يعزلهم ، فلمّا كان في الستة ( 2 ) الأواخر استأثر بني عمّه ، فولاّهم ، وما أشرك معهم ، وأمرهم بتقوى الله ، وولّى عبد الله بن أبي سرح مصر ، فمكث عليها سنتين ( 3 ) ، فجاء أهل مصر يشكونه ، ويتظلّمون منه . وقد كان قبل ذلك من عثمان هنّات ‹ 195 › إلى عبد الله بن مسعود وأبي ذرّ وعمّار بن ياسر ، فكانت بنو هذيل وبنو زهرة في قلوبهم ما فيها لحال ابن مسعود ، وكانت بنو غفار وأجدبها ( 4 ) ومن غضب لأبي ذرّ في قلوبهم ما فيها ، وكانت بنو مخزوم قد حنقت على عثمان لحال عمّار بن ياسر ، وجاء فئة أهل مصر
--> 1 . في المصدر : ( اثنتي ) . 2 . في المصدر : ( الست ) . 3 . في المصدر : ( سنين ) . 4 . في المصدر : ( وأحلافها ) .