سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
382
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
ثم قال لأصحابه : « ودّعوا عمّكم » ، وقال لعقيل : « ودّع أخاك » . فتكلّم عقيل ، فقال : ما عسى أن تقول ( 1 ) - يا أبا ذر ! - أنت تعلم أنا نحبّك وأنت تحبّنا ، فاتق الله فإن التقوى نجاة ، واصبر فإن الصبر كرم ، واعلم أن استثقالك الصبر من الجزع ، واستبطاءك العافية من اليأس ، فدع اليأس والجزع . ثم تكلّم الحسن [ ( عليه السلام ) ] فقال : « يا عمّاه ! لولا أنه لا ينبغي للمودّع أن يسكت ، وللمشيّع أن ينصرف لقصر الكلام وإن طال الأسف ، وقد أتى القوم إليك ما ترى ، فضع عنك الدنيا بتذكّر فراقها ( 2 ) ، وشدّة ما اشتدّ منها برجاء ما بعدها ، واصبر حتّى تلقى نبيّك ( صلى الله عليه وآله ) وهو عنك راض » . ثم تكلّم الحسين [ ( عليه السلام ) ] فقال : « يا عمّاه ! إن الله تعالى قادر أن يغيّر ما قد ترى ، والله ( كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن ) ( 3 ) ، وقد منعك القوم دنياهم ، ومنعتهم دينك ، فما أغناك عمّا منعوك وأحوجهم إلى ما منعتهم ، فاسأل الله الصبر والنصر ، واستعذ به من الجشع والجزع ،
--> 1 . في المصدر : ( نقول ) . 2 . في المصدر : ( فراغها ) . 3 . الرحمن ( 55 ) : 29 .