سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
381
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
الناس : ألاّ يكلّم أحدٌ أبا ذر ، ولا يشيّعه . . وأمر مروان بن الحَكَم أن يخرج به ، فخرج به ، وتحاماه الناس إلاّ علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] ، وعقيلا - أخاه - وحسناً ، وحسيناً [ ( عليهما السلام ) ] ، وعماراً ، فإنهم خرجوا معه ليشيّعونه ، فجعل الحسن [ ( عليه السلام ) ] يكلّم أبا ذر ، فقال له مروان : [ إيهاً ] ( 1 ) يا حسن ! ألا تعلم أن أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا الرجل ؟ ! فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك ، فحمل علي [ ( عليه السلام ) ] على مروان ، فضرب بالسوط بين أُذني راحلته ، وقال : تنحّ ! نحّاك ( 2 ) الله إلى النار . ‹ 126 › فرجع مروان مغضباً إلى عثمان ، فأخبره الخبر ، فتلظّى على علي [ ( عليه السلام ) ] . ووقف أبو ذر ، فودّعه القوم ، ومعه ذكوان مولى أُمّ هاني بنت أبي طالب . قال ذكوان : فحفظت كلام القوم - وكان حافظاً - فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « يا أبا ذر ! إنك غضبت لله ، إن القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فامتحنوك بالقلى ، ونفوك إلى الفلا ، والله لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقاً ثم اتقى الله لجعل له منها مخرجاً ، يا أبا ذر ! لا يؤنسنّك إلاّ الحقّ ، ولا يوحشنّك إلاّ الباطل » .
--> 1 . الزيادة من المصدر . 2 . في المصدر : ( لحّاك ) .