سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

152

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

ولمّا بلغ عائشة أرسلت إلى عثمان : أما كفاك أنك رددت المنافق ‹ 46 › حتّى تعطيه أموال المسلمين وتصلي عليه ، وتشيّعه ، وبهذا السبب قالت : اقتلوا نعثلا ، قتله الله ، فقد كفر . ولمّا بلغ مروان إنكارها جاء إليها يعاتبها ، فقالت : اخرج يا ابن الزرقاء ! إني أشهد على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه لعن أباك وأنت في صلبه . قال الشعبي : إنّ مروان ولد سنة اثنتين من الهجرة ، وأبوه إنّما أسلم يوم الفتح ، ونفاه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بعد ذلك . قلت : فقد ذكر ابن سعد معنى الحكاية التي حكيناها . ( 1 ) انتهى .

--> 1 . تذكرة الخواص : 189 ، والموجود في الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 36 ( طبع دار صادر بيروت ) هكذا : قالوا : قبض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ومروان بن الحكم ابن ثماني سنين ، فلم يزل مع أبيه بالمدينة حتّى مات أبوه الحكم بن أبي العاص في خلافة عثمان بن عفان ، فلم يزل مروان مع ابن عمه عثمان بن عفان ، وكان كاتباً له ، وأمر له عثمان بأموال ، وكان يتأول في ذلك صلة قرابته ، وكان الناس ينقمون على عثمان تقريبه مروان وطاعته له ، ويرون أن كثيراً ممّا ينسب إلى عثمان لم يأمر به ، وأن ذلك عن رأي مروان دون عثمان ، فكان الناس قد شنفوا لعثمان لما كان يصنع بمروان ويقرّبه ، وكان مروان يحمله على أصحابه وعلى الناس ، ويُبلغه ما يتكلمون فيه ويهدّدونه به : ويُريه أنه يتقرب بذلك إليه ، وكان عثمان رجلاً كريماً حيياً سليماً ، فكان يصدّقه في بعض ذلك ، ويرد عليه بعضاً ، وينازع مروان أصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بين يديه ، فيردّه عن ذلك ويزبره ، فلما حصر عثمان كان مروان يقاتل دونه . . إلى آخره .