سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

502

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

والصَدَء - بالتحريك - : ما يعلو الحديد من الوسخ . والدفر - بالدال المهملة ، والفاء ، والراء محرّكة - : الذلّ والنتن . فظهر أن عمر كان يظنّ أن عثمان سيأتي في خلافته بأُمور شنيعة ، ويحدث أحداثاً ينكرها الناس ويطعنون فيه ، فخاف في النصّ عليه أن يلحقه بقبائح أفعاله الطعن ( 1 ) ، فدلّس على الجهّال بإيهام أنه لم يقصّر في مراقبة الدين ورعاية مصلحة المسلمين حيث فوّض الأمر إلى ستة هم خيار الأُمة ، وقد توصّل إلى مطلوبه الذي هو صرف الأمر عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بجعل عبد الرحمن - الذي علم أنه لا ينفكّ عن الاثنين - حاكماً . ومع هذين الأمرين ربّما منعه عن النصّ على عثمان الخوف من شدّة العداوة بين بني هاشم وبين أولاده ، وقد ظهر من قوله - فيما سبق من رواية ابن عباس - : أما أنّه سيليها بعد هياط ومياط ( 2 ) - أنه كان يظنّ أنّ الخلافة ستنقل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأشفق على أعقابه من أن يلحقهم ضرر بعد موته وانتقال الأمر إليه ، على أن الاحتراز عن معاداة قبيلة كبني هاشم - على تقدير عدم ظنّ

--> 1 . كلمه : ( الطعن ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است . 2 . شرح ابن أبي الحديد 12 / 82 .