سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

498

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

ومع ذلك قد علم من حال عثمان أنه لو وُلّي الأمر لأحدث أحداثاً سينكرها الناس ، ‹ 1675 › وحمل أقاربه على الرقاب ، وأنه سينجرّ الأمر إلى قتله وحدوث الفتنة ، كما ظهر من قوله - في الرواية المتقدمة ، وقد عدّوا ذلك من فراسته - : كأني بك قد قلّدتك قريش هذا الأمر لحبّها إيّاك ، فحملتَ بني أُمية وبني أبي معيط على رقاب الناس ، وآثرتَهم بالفيء ، فسارتْ إليك عصابة من ذؤبان العرب ، فذبحوك على فراشك ذبحاً ، والله لئن فعلوا لتفعلنّ ، ولئن فعلت ليفعلنّ . . ثم أخذ بناصيته ، فقال : إذا كان ذلك فاذكر قولي ، فإنه كائن ( 1 ) . وسيجئ - إن شاء الله تعالى - ما يتّضح به هذا المعنى في شرح قصة الشورى . وروى الشارح في الجزء الثاني عشر في أخبار عمر وسيره ، قال : نقلتُ هذا الخبر من أمالي أبي جعفر محمد بن حبيب ، عن ابن عباس ، قال : تبرّم عمر بالخلافة في آخر أيام ، وخاف العجز ، وضجر من سياسة الرعيّة ، فكان لا يزال يدعو الله بأن يتوفّاه ، فقال لكعب الأحبار - يوماً وأنا عنده - : إني قد أحببتُ أن أعهد

--> 1 . شرح ابن أبي الحديد 1 / 186 .