سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

497

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

حيث قال : الخامس عشر : إن ما ذكره من أنه لو كان مراد عمر ما ذكره المرتضى من صرف الأمر عن علي [ ( عليه السلام ) ] قد كان يمكنه أن يجعل الشورى في خمسة ، ولا يذكر فيهم عليّاً [ ( عليه السلام ) ] ، ومن الذي أجبره على ذلك ؟ ومن الذي أجبره على أن يقول : إن وُلّيها سلك بهم المحجّة البيضاء . . ونحو ذلك من المدح ؟ وقد كان قادراً على أن لا يقول ذلك . مدفوع ; بأن عمر قد علم بأن كثيراً من الناس كانوا يظنّون به بغض علي [ ( عليه السلام ) ] ، وأنه صرف الأمر عن علي [ ( عليه السلام ) ] مع كونه أحقّ ، وقد كان يعتذر عن ذلك - أحياناً - بأن العرب استصغروا سنّه يوم السقيفة ، وظهر للناس بطلان هذا العذر الباطل يوم الشورى ، كما ظهر لك في الرواية التي سبق ذكرها عن ابن عباس من قوله : إنه كان شاباً حدثاً فاستصغرت العرب سنه ، وقد كمل الآن ( 1 ) ، فأراد بعدم تصريحه بعثمان وتنصيصه عليه التمويه على الأوهام ، وأن لا يذكره الناس بعد موته بسوء ، ويوهمهم أن صرف الأمر عنه لم يكن للبغض والانحراف ، بل مراعاةً لمصالح الإسلام والمسلمين ،

--> 1 . شرح ابن أبي الحديد 12 / 80 .