سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

486

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

لبايعته ، وما أنت وذاك يا بن الدبّاغة ! والله لو وليها غيره لقلتَ له مثل ما قلتَ الآن تقرباً إليه ، وطمعاً في الدنيا ، فاذهب إليك ( 1 ) ، فقال المغيرة : لولا مكان أمير المؤمنين لأسمعتُك ما تكره ، ومضيا . قال الشعبي : فلمّا دخل عثمان رحله دخل إليه بنو أُمية حتّى امتلأت بهم الدار ، ثم أغلقوها عليهم ، فقال أبو سفيان بن حرب : أعندكم أحد من غيركم ؟ قالوا : لا ، قال : يا بني أُمية ! تلقّفوها تلقّف الكره ! فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من عذاب ، ولا حساب ، ولا جنة ، ولا نار ، ولا بعث ، ولا قيامة ! قال : فانتهره عثمان ، وساءه بما قال ، وأمر بإخراجه . قال الشعبي : فدخل عبد الرحمن بن عوف على عثمان فقال له : ما صنعت ؟ ! فوالله ما وفّقتَ حيث تدخل رحلك قبل أن تصعد المنبر فتحمد الله ، وتُثني عليه ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتعد الناس خيراً . قال : فخرج عثمان ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : هذا مقام لم نكن نقومه ، ولم نعدّ له من الكلام الذي يقام به في مثله ، وسأُهيّئ ذلك إن شاء الله ، ولن آلو أُمة محمد [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] خيراً ، والله المستعان . ثم نزل .

--> 1 . في المصدر : ( فاذهب لا أبا لك ) .