سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

487

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

قال عوانة : فحدّثني يزيد بن جرير ، عن الشعبي ، عن شقيق بن مسلمة : أن علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] - لمّا انصرف إلى رحله - قال لبني أبيه : « يا بني عبد المطلب ! إن قومكم عادوكم بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كعدواتهم النبيّ [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] في حياته ! وإن يُطَع قومكم لا تؤمّروا أبداً ، ووالله لا ينيب هؤلاء إلى الحقّ إلاّ بالسيف » ، قال : وعبد الله بن عمر بن الخطاب داخل إليهم ، قد سمع الكلام كلّه ، فدخل فقال : يا أبا الحسن ! أتريد أن يضرب بعضهم ببعض ؟ ! فقال : « اسكت ، ويحك ! فوالله لولا أبوك وما ركب منّي قديماً وحديثاً ، ما نازعني ابن عفان ولا ابن عوف » ، فقام عبد الله فخرج ، قال : وأكثر الناس في أمر الهرمزان وعبيد الله ابن عمر وقتله إيّاه ، وبلغ عثمان ما قال فيه ‹ 1671 › علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] ، فقام فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ! إنه كان من قضاء الله أن عبيد الله بن عمر بن الخطاب أصاب ( 1 ) الهرمزان - وهو رجل من المسلمين - وليس له وارث إلاّ الله والمسلمون ، وأنا إمامكم وقد عفوتُ ، أفتعفون [ عن ] ( 2 ) عبيد الله ابن خليفتكم بالأمس ؟ قالوا : نعم ، فعفا عنه ، فلمّا بلغ ذلك علياً [ ( عليه السلام ) ] تضاحك ، وقال : « سبحان الله ! لقد بدأ بها عثمان !

--> 1 . كلمه : ( أصاب ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است . 2 . الزيادة من المصدر .