سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
483
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
فلمّا طال ذلك ; قال عبد الرحمن : مَن رجل منكم يُخرِج نفسه من هذا الأمر ويختار لهذه الأُمة رجلا منكم ؟ ‹ 1669 › فإني طيّبة نفسي أن أخرج منها وأختار لكم ، قالوا : قد رضينا ، إلاّ علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] فإنه اتّهمه ، وقال : أنظر وأرى ، فأقبل أبو طلحة عليه وقال : يا أبا الحسن ! ارض برأي عبد الرحمن ، كان الأمر لك أو لغيرك ، فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « أعطني - يا عبد الرحمن ! - موثقاً من الله لتؤثرنّ الحقّ ، ولا تتبع الهوى ، ولا تمل إلى صهر ، ولا ذي قرابة ، ولا تعمل إلا لله ، ولا تألو هذه الأُمة أن تختار لها خيرها » . قال : فحلف له عبد الرحمن : بالله الذي لا إله إلاّ هو لأجتهدنّ لنفسي ولكم وللأُمة ، ولا أميل إلى هوى ولا إلى صهر ولا ذي قرابة . قال : فخرج عبد الرحمن فمكث ثلاثة أيام يشاور الناس ، ثم رجع ، واجتمع الناس ، وكثروا على الباب لا يشكّون أنّه يبايع علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] ، وكان هوى قريش كافّة ما عدا بني هاشم في عثمان ، وهوى طائفة من الأنصار في علي [ ( عليه السلام ) ] ، وهوى طائفة أُخرى مع عثمان ، وهي أقل الطائفتين ، وطائفة لا يبالون أيّهما بويع ، فأقبل المقداد بن عمرو - والناس مجتمعون - فقال : أيها الناس ! اسمعوا ما أقول ، أنا المقداد بن عمرو ، وإنكم إن بايعتم