سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
352
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
مسندين ; لأنهما إنّما ذكرا عنهما فعل مَن فعل ما ذكرت دون أن يذكران النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أمرهم أن يحلّوا ، ولا حجّة في أحد دون النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فلو صحّ ما ذكراه - وقد صحّ أمر النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من لا هدي معه بالفسخ - فتمادى المأمورون بذلك ولم يحلّوا لكانوا عصاةً لله ، وقد أعاذهم الله من ذلك وبرّأهم منه ، فثبت يقيناً أن حديث أبي الأسود ويحيى إنّما ‹ 1480 › عنى فيه من كان معه هدي ، وهكذا جاءت الأحاديث الصحاح التي أوردناها بأنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أمر من معه الهدي أن يجمع حجّاً مع العمرة ثم لا يحلّ حتّى يحلّ منهما جميعاً . . ثم ساق من طريق مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عنها يرفعه : من كان معه هدي فليهلّل بالحجّ والعمرة ، ثم لا يحلّ حتّى يحلّ منهما جميعاً . قال : فهذا الحديث - كما ترى من طريق عروة ، عن عائشة - يبيّن ما ذكرنا أنه المراد بلا شكّ في حديث أبي الأسود ، عن عروة ، وحديث يحيى ، عن عائشة ، وارتفع الآن الإشكال جملة ، والحمد لله ربّ العالمين . قال : وممّا يبيّن أن في حديث أبي الأسود حذفاً قوله فيه - عن عروة - : أن أُمّه وخالته والزبير أقبلوا بعمرة فقطّ ، فلمّا مسحوا الركن حَلّوا .