سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
350
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
دخولهم مكّة ، وأن إهلالهم بالحجّ كان يوم التروية ، وبين اليومين المذكورين ثلاثة أيام بلا شك . قلت : هذا الحديث ليس بمنكر ولا باطل ، وهو صحيح ‹ 1479 › وإنّما أتي أبو محمد . . . فيه من فهمه ، فإن أسماء أخبرت : أنها اعتمرت هي وعائشة . . وهكذا وقع بلا شك ، وأمّا قولها : ( لمّا مسحنا البيت أحللنا ) إخبار منها عنها نفسها وعمن لم يصبه عذر الحيض الذي أصاب عائشة ، وهي لم تصرّح بأن عائشة مسحت البيت يوم دخولهم مكّة ، وإنّما حلّت ذلك اليوم ; ولا ريب أن عائشة قدمت بعمرة ، ولم تزل عليها حتّى حاضت بسرف ، فأدخلت عليها الحجّ وصارت قارنة ; فإذا قيل : اعتمرت عائشة مع النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أو قدمت بعمرة . . لم يكن هذا كذباً . وأمّا قولها : ( ثم أهللنا من العشي بالحجّ ) ، فهي لم تقل : إنهم أهلّوا من عشي يوم القدوم ، ليلزم ما قال أبو محمد ، وإنّما أرادت : عشي يوم التروية ، ومثل هذا لا يحتاج في ظهوره وبيانه إلى أن يصرّح فيه بعشي ذلك اليوم بعينه لعلم الخاصّ والعامّ به ، وإنه ممّا لا يذهب الأوهام إلى غيره ; فردّ أحاديث الثقات بمثل هذا الوهم ممّا لا سبيل إليه . قال أبو محمد : وأسلم الوجوه للحديثين المذكورين عن