سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
347
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
يبيّن ذلك أنها من رواية الليث ، عن عقيل ، ‹ 1478 › عن الزهري ، عن عروة ، والليث بنفسه هو الذي يروى عن عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عنها مثل ما رووه عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه في تمتّع النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وأمره مَن لم يكن أهدى أن يحلّ . ثم تأملنا فإذا أحاديث عائشة يصدّق بعضها بعضاً ، وإنّما بعض الرواة زاد على بعض ، وبعضهم اختصر الحديث ، وبعضهم اقتصر على بعضه ، وبعضهم رواه بالمعنى ، والحديث المذكور ليس فيه منع مَن أهلّ بالحجّ من الإحلال ، وإنّما فيه أمره أن يتمّ الحجّ ، فإن كان هذا محفوظاً - والمراد به بقاؤه على إحرامه - فيتعيّن أن يكون هذا قبل الأمر بالإحلال وجعله عمرة ، ويكون هذا أمراً زائداً قد طرأ على الأمر بالإتمام ، كما طرأ على التخيير بين الإفراد والتمتّع والقران ، ويتعيّن هذا ولابدّ وإلاّ ( 1 ) كان هذا ناسخاً للأمر بالفسخ ، والأمر بالفسخ ناسخاً للإذن في الإفراد ، وهذا محال قطعاً ، فإنه بعد أن أمرهم بالحلّ لم يأمرهم بنقضه والبقاء على الإحرام الأول ، وهذا باطل قطعاً ; فتعيّن - إن كان محفوظاً - أن يكون قبل الأمر لهم بالفسخ ، ولا يجوز غير هذا البتة ، والله أعلم .
--> 1 . در [ الف ] اشتباهاً به جاى ( إلاّ ) : ( لا ) آمده است .