سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
26
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
مثلهم أبداً : أبا عبيد القاسم ما مثّلته إلاّ بحبل ينفخ فيه الروح ، وبشر بن الحارث ما شبّهته إلاّ برجل عُجِن من قرنه إلى قدمه عقلا ، وأحمد بن حنبل كان الله عزّ وجلّ جمع له علم الأولين من كلّ صنف . وروينا عن أبي مسهر ، قال : ما أعلم أحداً يحفظ على هذه الأُمّة أمر دينها إلاّ شاباً بالمشرق ، يعني أحمد بن حنبل . وروينا عن علي بن المديني ، قال : قال لي سيدي أحمد بن حنبل : لا تحدث إلاّ من كتاب . وروينا عن إبراهيم بن جابر ( 1 ) ، قال : كنا نجالس أحمد فيذكر الحديث ونحفظه ونتقنه ، فإذا أردنا أن نكتبه قال : الكتاب أحفظ [ شيء ] ( 2 ) ، فيثب ويجيء بالكتاب . وروينا عن الهيثم بن جميل ، قال : وددت أنه نقص من عمري وزيد في عمر أحمد بن حنبل . وروينا عن أبي زرعة ، قال : ما رأيت من المشايخ أحفظ من أحمد بن حنبل ، حرزت كتبه اثنا عشر حملا وعدلا ، كلّ ذلك كان يحفظه عن ظهر قلبه . وذكر ابن أبي حاتم - في كتابه الجرح والتعديل - أبواباً من مناقب أحمد . . . فيها حمل من نفائس أحواله .
--> 1 . في المصدر : ( خالد ) . 2 . الزيادة من المصدر .