سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
240
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
فجيء النصّ به على وفق القياس ، قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ، وقرّره بأن المحرم إذا التزم أكثر ما كان لزم ، جاز باتفاق الأئمة ، فلو أحرم بالعمرة ثمّ أدخل عليها الحجّ ، جاز بلا نزاع ; وإذا أحرم بالحجّ ، ثمّ أدخل عليه العمرة ، لم يجز عند الجمهور ، وهو مذهب مالك وأحمد والشافعي في ظاهر مذهبه ، وأبو حنيفة يجوّز ذلك بناءً على أصله في أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين ( 1 ) ، وإذا كان كذلك فالمحرم بالحجّ لم يلتزم إلاّ بالحجّ ، فإذا صار متمتّعاً صار ملتزماً لعمرة وحجّ ، فكان ما التزمه بالفسخ أكثر ممّا كان عليه ، فجاز ذلك ، ولّما كان أفضل كان مستحباً ، وإنّما أشكل هذا على من ظنّ أنه فسخ حجّاً إلى عمرة ، وليس كذلك ، فإنه لو أراد أن يفسخ الحجّ إلى عمرة مفردة لم يجز بلا نزاع ، وإنّما الفسخ جائز لمن كان من نيّته أن يحجّ بعد العمرة ، والمتمتّع من حين يحرم بالعمرة فهو داخل في الحجّ ، كما قال النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « دخلت العمرة في الحجّ » ; ولهذا يجوز له أن يصوم الأيام الثلاثة من حين يحرم بالعمرة ، فدلّ على أنه في تلك الحال في الحجّ ، وأما إحرامه بالحجّ بعد ذلك فكما يبدأ الجنب بالوضوء ، ثمّ يغتسل بعده ، وكذلك
--> 1 . [ الف ] قال : وهذا قياس الرواية المحكية عن أحمد في القارن أنه يطوف طوافين ويسعى سعيين . ( 12 ) . [ هذه الزيادة كان في المصدر داخل المتن ] .