سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

194

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

ولى الله والد مخاطب در كتاب “ حجة الله البالغة “ بعدِ ذكر تعليل احكام شرعيه به مصالح وحكم گفته : نعم ، كما أوجبت السنّة هذه ، وانعقد عليه الإجماع ، فقد أوجبت أيضاً أن نزول القضاء بالإيجاب والتحريم سبب عظيم في نفسه مع قطع النظر عن تلك المصالح لإثابة المطيع وعقاب العاصي ، وأنه ليس الأمر على ما ظنّ من أن حسن الأعمال وقبحها - بمعنى استحقاق العامل الثواب والعذاب - عقليان من كلّ وجه ، وأن الشرع وظيفته الإخبار عن خواصّ الأعمال على ما هي عليه دون إنشاء الإيجاب والتحريم ، بمنزلة طبيب يصف خواصّ الأدوية وأنواع المرض ، فإنه ظنّ فاسد يمجّه ( 1 ) السنّة بادي الرأي ، كيف وقد قال النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - في قيام رمضان - : حتّى خشيت أن يكتب عليكم . وقال : إن أعظم المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يُحرّم على الناس ، فحُرّم من أجل مسألته . . إلى غير ذلك من الأحاديث ؟ ! كيف ؟ ولو كان ذلك كذلك لجاز إفطار المقيم الذي يتعاني كتعاني ( 2 ) المسافر لمكان الحرج المبني عليه الرخص ، ولم يجز إفطار المسافر المترفّه ، وكذلك سائر الحدود التي حدّها الشارع .

--> 1 . في المصدر : ( تمجّه ) . أقول : تمجّه ، أي ترميه ، انظر : مجمع البحرين 4 / 172 . 2 . عانى الشيء : قاساه ، والمعاناة : المقاساة . لاحظ : لسان العرب 15 / 105 .