سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
230
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
تعالى محا بمحمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم والقرآن قصاص الجاهلية - وكان في الجاهلية من لطم حرّ وجه قطعت يده - قال عمر : يا حارث ! لا قطع إلاّ في السرقة ، قم فالطمه كما لطمك ، فإن الله تعالى يقول : ( وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ ) ( 1 ) ، فغضب الحارث من ذلك وانطلق - وظنّ عمر والمسلمون أنه يريد البادية - فمضى إلى قيصر ملك الروم ، فتنصّر ، فأعجب قيصر دخوله في النصرانية وتركه دين الحنيفية ، وكان أول من ارتدّ ، فأمّا أهل الردّة فكانوا لا يتنصّرون ولا يتهوّدون ولا يتمجّسون ، إنّما قالوا : نصلّي ونصوم ولا نؤدّي الزكاة ، فأمّا أول من تنصّر في الإسلام فإنه الحارث بن سنان ، فجمع قيصر بطارقته وأمرهم بالسجود له ، وأخذ للحارث سريراً مشبّكاً بالذهب وأجرى عليه كلّ شهر ألف دينار ، وكان عند قيصر ثلاث مائة رجل من أُسارى المسلمين ، فعرض عليهم الحارث : النصرانية ورغّبهم فيها ، وزهّدهم في الإسلام ، وقال ‹ 565 › لهم قيصر : من تنصّر منكم فأفعل ( 2 ) به كما فعلتُ بالحارث ، فلمّا سمعوا ذلك شقّوا الجيوب ، وتنفوا اللحى ، ورفعوا أصواتهم ، وقالوا : ( لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ
--> 1 . البقرة ( 2 ) : 194 . 2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( فما فعل ) آمده است .