سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

231

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

الْخاسِرِينَ ) ( 1 ) ، وقالوا للحارث : ويلك ! قال الله تعالى : ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُك وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) ( 2 ) ، وبكوا شديداً أسفا على الحارث ، وجزعاً لما حلّ به بعد إيمانه بالله وإيمانه بالقرآن ، وفرغ الحارث من كلامهم ، وقال : قد نسيت القرآن كلّه فما أذكر منه إلاّ قوله : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الاْسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) ( 3 ) ، فاغتاظ ( 4 ) قيصر ، واغتمّ لما رأى زهد الأُسارى في النصرانية ، وخلّى المجلس للبطارقة والأساقفة ، وقال لهم : لا أدري على ما أُنزل ارتداد الحارث ؟ الطمع في المال أو مكيدة أو وجد في دين الحنيفية عيباً ؟ قالوا : اكتب إلى ملك العرب ، وسله مسائل ، وقل للرسول الذي يوصله كتابك حتّى يتجسّس عن أمره هناك ، فإن أجاب عن مسائلك ، علمنا أنهم أهل العلم والنبوّة وبقاءهم ممدود ، فأطلق أُساراهم وخلّ عنهم ، وإن لم يخبرك ، فتعرض عليهم النصرانية ، فمن قبل منهم استعبدته ، ومن لم يقبل قتلته ، ولا تخف الميكدة منهم ، فإن ملكهم لا يجاوز الرومية ، فقال قيصر : وملكهم يبلغ الرومية ؟

--> 1 . الأعراف ( 7 ) : 149 . 2 . الزمر ( 39 ) : 65 . 3 . آل عمران ( 3 ) : 85 . 4 . در [ الف ] اشتباهاً : ( فاعتاظ ) آمده است .