سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

477

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

ليرتدعوا عمّا همّوا به من إيقاع الفتنة والإيضاع ( 1 ) خلال المسلمين ، كما كان دأبهم . وقال بعضهم : كان هذا الحال من غلبة حكم المحبّة وشدّة المصيبة ، أن قلبه كان لا يأذن أن يحكم بموت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وهذا كان أمراً عمّ جميع المؤمنين حتّى جنّ بعضهم ، وعمي بعضهم من كثرة الهمّ ، واختبل بعضهم ، فغلب عمر شدّة حال المصيبة ، فخرج من حال العلم والمعرفة ، وتكلّم بعدم موته ، وأنه ذهب إلى مناجاة ربّه . . وأمثال هذه لا يكون طعناً . ( 2 ) انتهى . نقول : يرد على التوجيه الأول : أولا : انه محض تخرّص ، كما لا يخفى على النبيه ( 3 ) المتأمل فيه ، والمأثور عن عمر في اعتذاره عن تلك المقالة المزوّرة ينافيه . وثانياً : ان الخوف من فتنة المنافقين الأقشاب لا يقتضي التفوّه بالكذب وتكذيب الأصحاب ، كما وقع من ابن الخطاب ، وإن قالوا بذلك ، فهو عين التقية التي التأنيب عليها والتعيير بها لهم سجية .

--> 1 . الظاهر أنه إشارة إلى قوله تعالى : ( وَلاََوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ) ( سورة التوبة ( 9 ) : 47 ) . قال ابن قتيبة : والإيضاع : سير سريع ، لا يرد به أن يسير ذلك السير ، وإنّما يريد أنه يسرع إلى الضلال ! راجع : تأويل مختلف الحديث : 209 . 2 . [ ب ] دلائل الصدق 3 / 73 ( طبع قم ) . [ إحقاق الحق : 239 ] . 3 . در [ الف ] اشتباهاً : ( النيّة ) آمده است .