سيد محمد طنطاوي

360

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

القرآن ، ثم جاء عمار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقاص ، وبلال ، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ، ثم جاء النبي صلى اللَّه عليه وسلم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به ، حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون : هذا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قد جاء ، فما جاء حتى قرأت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى في سور مثلها . . « 1 » . ومما يدل - أيضا - على أن هذه السورة مكية ، بل من أوائل السور المكية ، ما ذكره الإمام السيوطي ، من أن هذه السورة كان ترتيبها في النزول الثامنة من بين السور المكية ، فقد كان نزولها بعد سورة « التكوير » وقبل سورة « الليل » ، بل هناك رواية عن ابن عباس أنها السورة السابعة ، إذ لم يسبقها سوى سورة : العلق ، والمدثر ، والمزمل ، والقلم ، والمسد ، والتكوير . . « 2 » . 4 - والسورة الكريمة من أهم مقاصدها : إقامة الأدلة على وحدانية اللَّه - تعالى - وعلى أنه - تعالى - منزه عن كل نقص ، وإبراز جانب عظيم من نعمه التي لا تحصى ، وامتنانه على نبيه صلى اللَّه عليه وسلم بالشريعة السمحة ، وبالقرآن الكريم .

--> ( 1 ) تفسير الآلوسي ج 30 ص 101 . ( 2 ) راجع الإتقان للسيوطي ج 1 ص 27 .