السيد الخميني
53
أنوار الهداية
تكليفي أو وضعي ، ويكون في رفعه منة على العباد ، مشمول للحديث ، ولا يحتاج رفعه إلى الوضع . الأمر السادس تصحيح العبادة المنسى منها جزء أو شرط بالحديث بناء على عموم الآثار لو نسي جزء أو شرطا من العبادات هل يمكن تصحيحها بالحديث ، أم لا ؟ اختار ثانيهما المحقق المتقدم - على ما في تقريرات بحثه - وحاصل ما أفاد في وجهه أمور : الأول : ما تقدم منه من أن الحديث لا يشمل الأمور العدمية ، لأنه لا محل لورود الرفع على الجزء أو الشرط المنفيين ، لخلو صفحة الوجود عنهما ، فلا يمكن أن يتعلق الرفع بهما . الثاني : أن الأثر المترتب على الجزء أو الشرط ليس إلا الإجزاء وصحة العبادة ، وهما ليسا من الآثار الشرعية التي تقبل الوضع والرفع ، بل من الآثار العقلية . الثالث : أنه لا يمكن أن يكون رفع السورة بلحاظ رفع أثر الإجزاء والصحة ، فإن ذلك يقتضي عدم الإجزاء وفساد العبادة ، وهو ينافي الامتنان ، وينتج عكس المقصود ، فإن المقصود من التمسك بالحديث تصحيح العبادة ، لافسادها . هذا كله بالنسبة إلى الأجزاء والشرائط .