السيد الخميني
47
أنوار الهداية
الحكومة فيهما باعتبار واحد ، وقد عرفت سابقا ( 1 ) أقسام الحكومة ، فدليل الضرر مفاده نفي نفس الضرر ، بخلاف دليل الحرج ، فإنه ينفي جعل الحرج ، وهما ضربان من الحكومة كما مر ( 2 ) . وثالثا : أن الضرر والحرج ليسا من العناوين الطارئة على نفس الأحكام ، بل من العناوين الطارئة على الموضوعات الخارجية ، فالوضوء والصوم الحرجيان والغبن في المعاملة ضرر ، والمعاملة الغبنية ضررية . نعم ينسب الضرر والحرج إلى الأحكام - أيضا - بنحو من العناية والمسامحة ، فإن الحكم قد يصير منشأ لوقوع المكلف في الضرر والحرج ، وقد مر ( 3 ) أن نفي نفس الضرر والحرج إنما هو بهذه العناية . ورابعا : أن ما أفاد - من أن الخطأ والنسيان لا يمكن طروهما على نفس الأحكام ( 4 ) - من عجيب الكلام ، والظاهر أنه من سبق لسانه أو سهو قلم الفاضل المقرر رحمهما الله . الأمر الرابع في مصحح نسبة الرفع إلى العناوين المأخوذة في الحديث قد عرفت أن نسبة الرفع إلى تلك العناوين التسعة تحتاج إلى ادعاء
--> ( 1 ) في الجزء الأول صفحة : 370 - 371 . ( 2 ) في الجزء الأول صفحة : 396 . ( 3 ) في الجزء الأول صفحة : 380 . ( 4 ) مر تخريجه قريبا .