السيد الخميني

48

أنوار الهداية

ومسامحة ، واعلم أن المصحح لهذه المسامحة : إما أن يكون رفع جميع الآثار ، أو رفع خصوص المؤاخذة في الجميع ، أو رفع الأثر المناسب لكل من المذكورات ، والفرق بينها واضح . والتحقيق : أن المصحح لها إنما هو رفع جميع الآثار التي بيد الشارع . أما رفع المؤاخذة فقط فمما لاوجه له ، فإنها ليست من الآثار الواضحة ، الظاهرة التي يدعي رفع الموضوع لرفعها ، وتكون هذه الدعوى والمسامحة مصححتين لنسبة الرفع إلى أصل الموضوع ، كما هو واضح . فما أفاده شيخنا العلامة أعلى الله مقامه - من أن الظاهر لو خلينا وأنفسنا أن نسبة الرفع إلى المذكورات إنما تكون بملاحظة رفع المؤاخذة ( 1 ) - مما لا ينبغي صدوره منه قدس سره . ومنه يعلم : أن استشهاد الإمام في صحيحة صفوان والبزنطي بحديث الرفع على الاستكراه على اليمين ( 2 ) ليس بأمر مخالف للظاهر في مقابل الخصم ، فبقى الاحتمالان الآخران . والتحقيق : هو رفع جميع الآثار ، لالما أفاد شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - : من استلزام رفع الأثر المناسب في كل منها لملاحظات عديدة ( 3 ) ، لأن ذلك مما لا محذور فيه ، بل لأن رفع الموضوع ادعاء مع ثبوت بعض الآثار

--> ( 1 ) درر الفوائد 2 : 103 . ( 2 ) المحاسن للبرقي : 339 / 124 من كتاب العلل ، الوسائل 16 : 164 / 12 باب 12 من أبواب الأيمان . ( 3 ) درر الفوائد 2 : 103 .