السيد الخميني

46

أنوار الهداية

حرجيا ، وقد لا يكون ، وفي دليل رفع الإكراه ونحوه إنما يكون باعتبار عقد الوضع ، فإنه لا يمكن طرو الإكراه والاضطرار والخطأ والنسيان على نفس الأحكام ، بل إنما تعرض موضوعاتها ومتعلقاتها ، فحديث الرفع يوجب تضييق دائرة موضوعات الأحكام ، نظير قوله : ( لاشك لكثير الشك ) ( 1 ) و ( لا سهو مع حفظ الإمام ) ( 2 ) ( 3 ) انتهى . وفيه أولا : أن الحكومة في أدلة نفي الضرر والحرج لم تكن باعتبار عقد الحمل ، فإن ( لا ضرر ) ( 4 ) نفي نفس الضرر وحقيقته ، لا الأمر الضرري ، حتى يقال : إن الحكم قد يكون ضرريا ، وقوله : * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 5 ) مفاده عدم جعل نفس الحرج ، لا الحرجي . وقد مر كيفية الحكومة فيهما ، فراجع ( 6 ) . وثانيا : أن لسان دليل نفي الضرر والحرج لم يكن واحدا ، ولم تكن

--> ( 1 ) هذه قاعدة متصيدة ، راجع الوسائل 5 : 329 - 330 باب 6 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 2 ) هذه قاعدة متصيدة أيضا ، راجع الوسائل 5 : 338 باب 4 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 47 3 . ( 4 ) الفقيه 4 : 243 / 2 باب 171 في ميراث أهل الملل ، الوسائل 12 : 364 / 3 - 5 باب 17 من أبواب الخيار . ( 5 ) الحج : 78 . ( 6 ) انظر الجزء الأول صفحة : 369 .