السيد الخميني

405

أنوار الهداية

انضمت إلى المأمور به مع كون الداعي إلى إتيان أصل المأمور به هو الداعي الإلهي ، والداعي إلى الخصوصيات أغراضا اخر عقلائية أو غيرها ، لا توجب بطلانها ، مع أن التكرار لم يكن من قبيل الضمائم ، بل أمره أهون كما لا يخفى . فما يقال : إن التكرار لعب بأمر المولى ( 1 ) إن أراد باللعب به أنه لا ينبعث عن أمر المولى المعلوم بالإجمال ، بل يكون داعيه السخرية بالمولى واللعب بأمره ، فهو خارج عن موضوع البحث ، وإن أراد أنه مع انبعاثه عن أمره يكون التكرار مع إمكان الاكتفاء بواحد منها سفهيا ، فهو لا يوجب بطلان العبادة ، بل لو فرض أن الداعي [ إلى ] إتيان الخصوصية يكون اللعب والمزاح وإدخال السرور في قلوب الحضار لا تكون مبطلة لها ، مثلا : لو أتى المكلف بصلاته في رأس منارة مرتفعة ، ويكون داعيه اللعب لكن في الخصوصية لافي أصل العبادة تكون صحيحة . فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن التكرار لأجل الاحتياط مما لا بأس به . الإشكال الثالث : أنه يعتبر في العبادات قصد الوجه عقلا وشرعا ، وهو لا يحصل إلا بالعلم التفصيلي ، وأيضا يعتبر الجزم في النية ، وهو موقوف على العلم التفصيلي ( 2 ) . وفيه : أنه أما قضية اعتبار قصد وجه الوجوب والاستحباب فممنوع أولا ،

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 299 سطر 21 . ( 2 ) الغنية - الجوامع الفقهية - : 525 سطر 14 - 17 .