السيد الخميني

39

أنوار الهداية

وهذا واضح جدا ( 1 ) . وأما عن الثاني : فإن الأحكام الواقعية إن لم تكن قابلة للرفع وتكون باقية على فعليتها في حال الجهل ، يكون الإسناد في كل العناوين إسنادا إلى غير ما هو له ، وإن كانت قابلة للرفع يكون الإسناد إلى ( ما لا يعلمون ) إسنادا إلى ما هو له ، وإلى غيره إلى غير ما هو له ، ولا يلزم محذور ، لأن المتكلم ادعى قابلية رفع ما لا يقبل الرفع تكوينا ، ثم أسند الرفع إلى جميعها حقيقة ( 2 ) . وبعبارة أخرى : جعل كل العناوين - بحسب الادعاء - في رتبة واحدة وصف واحد في قبولها الرفع ، وأسند الرفع إليها حقيقة ، فلا يلزم منه محذور ( 3 ) . ويجوز تعلقه بنفس الموضوع ، فيدعي رفع الخمر بلحاظ آثاره ، فلا وجه للاختصاص بالشبهة الحكمية . [ منه قدس سره ] ( أ ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 216 سطر 15 وما بعده .

--> ( 1 ) درر الفوائد 2 : 102 سطر 5 - 11 . ( 2 ) درر الفوائد 2 : 102 - 103 . ( 3 ) وقد يقال ( أ ) باختصاص الحديث بالشبهة الحكمية ، لأن الموضوعات الخارجية غير متعلقة للأحكام ، وإنما هي متعلقة بنفس العناوين ، فرفع حكم عن الموضوعات المشتبهة فرع وضع الحكم لها ، وهو ممنوع ( ب ) . وفيه أولا : أنه منقوض بسائر العناوين ، فإن الاضطرار والإكراه إنما يحصلان في الموضوع ، كالطلاق المكره [ عليه ] مع أنه مشمول للحديث بلا إشكال ، كما في صحيح البزنطي ( ج ) . وثانيا : أن الحديث رفع الحكم عن العناوين ، كالبيع المكره [ عليه ] والشرب المضطر إليه ، والخمر المجهول حكما أو موضوعا ، إلا أن معنى رفع الحكم هو رفع إيجاب الاحتياط ، أو