السيد الخميني

40

أنوار الهداية

الأمر الثاني معنى حديث الرفع قيل : إن الرفع في الحديث الشريف بمعنى الدفع أو الأعم منه ، لا بمعناه الحقيقي ، لعدم تحققه في بعض تلك العناوين ( 1 ) . والتحقيق : أنه فيه إنما هو بمعناه الحقيقي ، وهو إزالة الشئ بعد وجوده وتحققه ، وذلك لأن الرفع إنما نسب إلى نفس تلك العناوين ، أي الخطأ والنسيان . . إلى آخر التسعة ، وهي عناوين متحققة قد نسب الرفع إليها ادعاء ، ومصحح هذه الدعوى بحسب الواقع والثبوت كما يمكن أن يكون رفع الآثار ، يمكن أن يكون دفع المقتضيات عن التأثير ، لأن رفع الموضوع تكوينا كما يوجب رفع الآثار المترتبة عليه والمتحققة فيه ، كذلك يوجب عدم ترتب الآثار عليه بعد رفعه وإعدامه ، رفع الفعلية ، أو رفع المؤاخذة ، على اختلاف المسالك ، ورفع الموضوع كذلك إن لم نقل برفع الحكم عن الموضوع المجهول حقيقة كما في سائر العناوين ، والظاهر عدم التزامهم به في بعض الموارد . [ منه قدس سره ] ( أ ) موضع التعليقة في المخطوطة غير معين ، ولعل المناسب ما أثبتناه . ( ب ) فوائد الأصول 3 : 344 . ( ج ) المحاسن للبرقي 2 : 339 / 124 من كتاب العلل ، الوسائل 16 : 164 / 12 باب 12 من أبواب الأيمان .

--> ( 1 ) درر الفوائد 2 : 104 .