السيد الخميني
353
أنوار الهداية
عدم تحقق المانع في الصلاة عبارة أخرى عن كونها بلا مانع ، وهذا مما لا إشكال فيه ( 1 ) . ثم إنا لا نحتاج إلى إثبات الهيئة الاتصالية للصلاة في جريان هذا الاستصحاب . ولا يخفى أن هذا إنما يجري في غير ما يقارن الصلاة من أول وجودها ، وإلا فلا يجري كاللباس المشكوك فيه ، كما أن المفروض في القاطع أيضا كذلك . ثالثها ( 2 ) : استصحاب الهيئة الاتصالية ، وهي أمر اعتباري وراء نفس الأجزاء ، يكون تحققها من أول وجود المركب إلى آخره ، فصار المركب بحسب هذا الاعتبار أمرا وحدانيا متصلا كالموجودات الغير القارة ، يكون أوله بأول جزئه ، ويكون متصلا ممتدا بلا تخلل عدم إلى آخره . والأجزاء مع قطع النظر عن هذا الاعتبار في المركبات وإن كانت لها وحدة بحسب الاعتبار ، لأن المركب يتقوم بنحو من الوحدة ، كما ذكرنا في
--> ( 1 ) إلا أن يقال : إن عدم تحقق المانع فيها ملازم عقلا لكونها بلا مانع ، نظير استصحاب عدالة زيد لإثبات كونه عادلا ، فإن الظاهر أنه مثبت أيضا . ثم إن جريان هذا الاستصحاب موقوف على البناء على أن المانع والقاطع منتزعان من تقيد المأمور به بعدمهما مع نحو اختلاف في اعتبارهما . وأما لو قلنا : إن اعتبارهما من جعل الضدية بينهما وبين المأمور به فلا يجري الاستصحاب ، لكونه مثبتا . [ منه قدس سره ] ( 2 ) فرائد الأصول : 290 سطر 1 - السطر قبل الأخير .