السيد الخميني
354
أنوار الهداية
باب الأقل والأكثر ( 1 ) لكن السكونات المتخللة في البين إذا لم تعتبر الهيئة الاتصالية تكون خارجة عن نفس المركب ، ومعه تكون داخلة فيها ، لاعلى حذو سائر الأجزاء فتكون في عرضها ، بل هي أمر معتبر فيه كخيط ينظم شتات الأجزاء ويتصل به بعضها ببعض ، فيكون الآتي بالمركب داخلا فيه من أوله إلى آخره حتى في السكونات المتخللة . وهذا يحتاج إلى دليل يدل عليه ، وقد دل عليه الدليل في الصلاة ، فإنها بحسب ارتكاز المتشرعة - الكاشف القطعي عن اعتبار الشارع - أمر مستمر من أولها إلى آخرها ، يصير المصلي بتكبيره داخلا فيها إلى أن يخرج منها بالسلام ، ويرى كل مصل نفسه داخلا في الصلاة ومشتغلا بها حتى في السكونات . ألا ترى أن تعبيراتهم في باب فساد الصلاة هو القطع والنقض ، فيقال : فلان قطع صلاته أو نقضها ، مما يكشف عن كونها بحسب ارتكازهم أمرا متصلا ممتدا قابلا للقطع والنقض ، وهذا أمر تلقاه المتشرعة كل طبقة عن طبقة ، وكل خلف عن سلف ، حتى ينتهي إلى صاحب الشريعة . ويدل عليه الروايات المستفيضة المعبرة عن جملة من المفسدات بالقواطع ( 2 ) ولولا اعتبار الهيئة الاتصالية فيها لما يحسن التعبير
--> ( 1 ) انظر صفحة : 79 2 - 1 8 2 من هذا المجلد . ( 2 ) انظر الكافي 3 : 364 - 366 باب ما يقطع الصلاة . . ، الوسائل 4 : 1240 - 1253 أبواب قواطع الصلاة .