السيد الخميني
316
أنوار الهداية
وهل هذا إلا مناقضة في المقال ( 1 ) ؟ ! . ومما ذكرنا يتضح النظر في مقالة المحقق الخراساني - رحمه الله - أيضا : من أن الصلاة - مثلا - في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصة موجودة بعين وجودها ، وفي ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها وخصوصيتها تكون مباينة للمأمور بها ( 2 ) . فإنك قد عرفت ( 3 ) أن تكثر المهية اللا بشرط بتكثر الأفراد ، واتحادها معها في الوجود ، غير تباينها في كل فرد فرد ، فإن التباين بين الخصوصيات لا يجعل المهية المتحدة مع كل فرد وخصوصية متباينة مع الأخرى ، فإن الإنسان بحكم كونه مهية لا بشرط شئ غير مرهون بالوحدة والكثرة ، وهو مع الكثير كثير ، فهو بتمام حقيقته متحد مع كل خصوصية ، فالإنسان متكثر غير متباين مع الكثرة ، فافهم ، فإنه دقيق جدا ، وقلما يتفق الوصول إلى مغزاه إلا للأوحدي من أهله . ولا يخلو صدر كلام المحقق الخراساني وذيله ( 4 ) من تهافت . بقي أمران :
--> ( 1 ) بل ما ذكره هو الدليل على انحلال العلم الإجمالي ، لأن إطعام الإنسان إذا كان إطعام الحيوان - أيضا - لا بد وأن يكون عنوان الحيوان منطبقا عليه ، ومعه يكون الحيوان متيقنا والزائد مشكوكا فيه . [ منه قدس سره ] ( 2 ) الكفاية 2 : 38 2 . ( 3 ) في صفحة : 311 - 312 من هذا المجلد . ( 4 ) الكفاية 2 : 238 - 240 .