السيد الخميني

285

أنوار الهداية

ومرة بغير هاج لأن المتباينين غير ممكني الاجتماع في التحقق والامتثال ، مع أن القائل لم يلتزم به . جواب المحقق النائيني عن الإشكال ورده هذا وأجاب عن الشبهة بعض أعاظم العصر - رحمه الله - : بأن المهية لا بشرط والماهية بشرط شئ ليستا من المتباينين اللذين لاجامع بينهما ، فإن التقابل بينهما ليس تقابل التضاد ، بل من تقابل العدم والملكة ، فإن المهية لا بشرط ليس معناها لحاظ عدم انضمام شئ معها بحيث يؤخذ العدم قيدا للماهية ، وإلا رجعت إلى المهية بشرط لا ، ويلزم تداخل أقسامها ، بل المهية لا بشرط معناها عدم لحاظ شئ معها ، ومن هنا قلنا : إن الإطلاق ليس أمرا وجوديا ، بل هو عبارة عن عدم ذكر القيد ، فالماهية لا بشرط ليست مباينة بالهوية والحقيقة مع المهية بشرط شئ بحيث لا يوجد بينهما جامع ، بل يجمعهما نفس المهية ، والتقابل بينهما بمجرد الاعتبار واللحاظ . ففيما نحن فيه يكون الأقل متيقن الاعتبار على كل حال - سواء لوحظ الواجب لا بشرط أو بشرط شئ - فإن التغاير الاعتباري لا يوجب خروج الأقل من كونه متيقن الاعتبار ( 1 ) انتهى . وفيه : أن المهية لا بشرط - أي التي لم يلحظ معها شئ - هي المهية المقسمية التي هي نفس المهية ، ولا يعقل الجامع بين المهية الكذائية وغيرها ،

--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 154 .