السيد الخميني

284

أنوار الهداية

الزيادة ، أو بشرط الانضمام بحيث يكون الأقل متعلقا له والزيادة من قبيل الشرائط ، فإن الأجزاء كلها في رتبة واحدة لا يكون بعضها جزء وبعضها شرط الجزء ، بل الأمر دائر بين تعلق التكليف بالأقل - أي المركب المنحل إليه - أو الأكثر - أي المركب المنحل إليه - ولا تكون الأجزاء متعلقة للتكليف بما أنها أجزاء ، كما عرفت في كيفية تعلقه بالمركبات ( 1 ) . وثالثا : أن الأقل اللا بشرط أو التكليف الذي هو اللا بشرط - بتعبيره - لم يكن مباينا لما هو بشرط الشئ ، فإن معنى كون الأقل لا بشرط أن الملحوظ نفس الأقل من غير لحاظ انضمام شئ معه ، لاكون عدم لحاظ شئ معه ملحوظا حتى يصير متباينا مع الملحوظ بشرط شئ ، ومعلوم أن نفس الأقل مع الأقل بشرط شئ لم يكونا متباينين ، فيكون الأقل متيقنا ، والزيادة مشكوكا فيها ، فينحل العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل ، والشك البدوي في وجوب الزيادة . هذا ، لكن التحقيق - كما عرفت ( 2 ) - : أن الأجزاء لم تكن متعلقة للتكليف بل متعلقه واحد هو المركب في نعت الوحدة ، كما أن نفسه واحد ، لكنه حجة على الأجزاء المعلومة الاعتبار فيه ، ولا يكون حجة على الزيادة المشكوك فيها . ورابعا : لازم كون الأقل والأكثر من قبيل المتباينين لزوم إتيان الأقل منفصلا عن الأكثر ، لا منضما إليه ، فيجب الإتيان بالصلاة مرة مع الزيادة ،

--> ( 1 ) في صفحة : 281 . ( 2 ) مر ذلك قريبا فلاحظ .