السيد الخميني
283
أنوار الهداية
الإجمالي بالعلم بوجوب الأقل والشك في الأكثر ، لتردد وجوبه بين المتباينين ، فإنه لا إشكال في مباينة المهية بشرط شئ للماهية لا بشرط ، لكونهما قسيمين ، فلو كان متعلق التكليف هو الأقل فالتكليف به إنما يكون لا بشرط عن الزيادة ، ولو كان الأكثر فالتكليف بالأقل يكون بشرط انضمامه مع الزيادة ، فوجوب الأقل يكون مرددا بين المتباينين ، باعتبار اختلاف سنخي الوجوب الملحوظ لا بشرط شئ أو بشرطه . كما أن امتثاله يكون مختلفا - أيضا - حسب اختلاف الوجوب ، فإن امتثال الأقل إنما يكون بانضمام الزائد إليه إذا كان التكليف به ملحوظا بشرط شئ ، بخلاف ما إذا كان ملحوظا لا بشرط ، فيرجع الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين إلى الشك بين المتباينين تكليفا وامتثالا ( 1 ) . وفيه أولا : أن التكليف لم يكن ملحوظا لا بشرط أو بشرط شئ ، بل اللا بشرطية أو بشرط الشيئية - لو كانتا - إنما " هما في متعلق التكليف لا نفسه ، فلا يخلو ما أفاده من سوء التعبير . وثانيا : أن متعلق التكليف - أيضا - لم يكن من قبيل المهية لا بشرط شئ وبشرطه ، فإن التكليف لم يكن مرددا بين تعلقه بالأقل لا بشرط انضمامه مع
--> ( 1 ) نسب هذا الإشكال في الفوائد 4 : 152 إلى صاحب الحاشية ، ولكن بمراجعة الهداية : 449 - 450 تجد الوجه الأول من وجوه أقوائية الاحتياط في المقام ينطبق على مختار المحقق النائيني رحمه الله كما جاء في الفوائد 4 : 158 ، وقد نبه على ذلك المحقق الكاظمي رحمه الله راجع الفوائد هامش صفحة : 158 .