السيد الخميني

279

أنوار الهداية

تنقيح البحث يتوقف على بيان مقدمات : الأولى : أن وزان المركبات الاعتبارية في عالم الاعتبار من بعض الجهات وزان المركبات الحقيقية في الخارج ، فإن المركب الحقيقي إنما يحصل بعد كسر سورة الأجزاء بواسطة التفاعل الواقع بينها ، فتخرج من استقلال الوجود بواسطة الفعل والانفعال والكسر والانكسار ، وتحصل صورة مستقلة أخرى هي صورة المركب ، فلها وجود ووحدة غير ما للأجزاء ، والمركب الاعتباري أيضا يحصل بكسر سورة الأجزاء في عالم الاعتبار ، وخروجها عن استقلال الوجود اللحاظي ، وفنائها في صورة المركب ، وحصول الوحدة الاعتبارية كالوجود الاعتباري ، فما لم يحصل للمركب صورة وحدانية في خروج ما دار الأمر بين الطبيعي والحصة من موضوع البحث ، كتردده بين وجوب إكرام الإنسان وإكرام زيد ، بدعوى أن الطبيعي - باعتبار قابليته للانطباق على حصة أخرى منه المباينة مع حصة أخرى - لا يكون محفوظا بمعناه الإطلاقي في ضمن الأكثر ( ب ) . وفيه : - مضافا إلى أن ما سماه حصة مخالف للاصطلاح - أن لازم ما ذكر خروج المطلق والمقيد عن محط البحث بعين ما ذكر ، فإن المطلق لم يبق بإطلاقه في ضمن المقيد . والتحقيق : أن خروج الطبيعي وفرده عن البحث لأجل أنه يشترط في باب الأقل والأكثر كون الأمر في الأكثر داعيا إلى الذات والقيد ، بحيث لو فرضنا الانحلال ينحل إلى الأمر بالذات والقيد ، والطبيعي والفرد ليسا كذلك عرفا ، وإن انحل الفرد بالنظر الفلسفي إلى الذات والخصوصية ، فدوران الأمر بين الفرد والطبيعي والجنس ونوعه كالحيوان والإنسان خارج عن موضوع البحث . نعم لا يبعد دخول مثل الحيوان والحيوان الأبيض أي الطبيعي وحصته في مورد البحث . [ منه قدس سره ] ( أ ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 373 سطر 5 - 7 . ( ب ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 373 سطر 22 - 25 .