السيد الخميني
264
أنوار الهداية
وثالثا : أن ما ادعى - من أن المعلوم بالإجمال إذا كان تمام الموضوع لحكم يجب ترتبه على كل واحد من الأطراف وضعا كان أو تكليفا - مما لا ينبغي أن يصغى إليه ، فإن وجوب الاجتناب عن الأطراف حكم عقلي من باب الاحتياط والمقدمة العلمية ، ولا معنى لترتيب آثار الواقع على كل واحد من الأطراف مع أن الواحد منها ليس واقعا ، ولازم ما ذكره أنه لو ارتكب كلا المشتبهين يكون معاقبا عليهما ، إلا أن يقال : إن العلم التفصيلي مأخوذ في موضوع حسن العقوبة ، ويكون الواقع جزء الموضوع ، ولازمه أن لا يكون معاقبا أصلا ، وكلا الالتزامين خلاف الضرورة . إن قلت : لولا ترتب آثار الواقع على الطرفين ، فما وجه الحكم بفساد البيع الواقع على كل واحد من الأطراف ؟ قلت : عدم الحكم بالصحة لعدم الدليل عليها ، ويكفي عدم الدليل للحكم بالفساد ، هذا إذا أوقع البيع على واحد منها ، ولو أوقع على كليهما لم يمكن الحكم بالصحة لو لم يكن الواقع متميزا عند البائع والمشتري ، لعدم جواز الانتفاع بواحد منهما ، نعم لو أمكن للمشتري تميز الواقع ولو في المستقبل يجوز بيع ما هو الواقع بينهما مع ارتفاع الغرر بالتوصيف مثلا . حكم التوابع لأطراف المعلوم بالإجمال حرمته ثم قال - رحمه الله - في تعقيب ما أفاده ما حاصله : إنه قد عرفت أن كل ما للمعلوم من الأحكام يجب ترتبه على كل واحد من الأطراف ، سواء كان