السيد الخميني
265
أنوار الهداية
من مقولة الوضع أو التكليف ، وسواء قارن زمان الابتلاء بالتصرف في أحد الأطراف لزمان العلم أو تأخر عنه ، إذ المدار في ترتب الأحكام عليها على فعليتها وتنجزها ، لازمان الابتلاء . وعلى هذا يتفرع وجوب الاجتناب عما للأطراف من المنافع والتوابع المتصلة والمنفصلة ، كما لو علم بمغصوبية إحدى الشجرتين ، فإنه كما يجب الاجتناب عن نفسهما يجب الاجتناب عن ثمرتهما ، من غير فرق بين أن يكون كل منهما من ذوات الأثمار أو أحدهما كذلك ، وبين وجود الثمرة حال العلم وعدمه ، وبين ثمرة هذا السنة والسنين الآتية ، وبين بقاء الطرف الآخر أو الأصل حال وجود الثمرة وعدمهما ، ففي جميع التقادير يجب الاجتناب عن الثمرة كالاجتناب عن أصلها والطرف ، لأن وجوب الاجتناب عن منافع المغصوب مما يقتضيه وجوب الاجتناب عن نفسه ، فإن النهي عن التصرف فيه نهى عنه وعن توابعه ومنافعه . فلو فرض أن الشجرة المثمرة مغصوبة ، فوجوب الاجتناب عن ثمرها المتجدد وإن لم يكن فعليا لعدم وجود موضوعه ، إلا أنه يكفي في وجوب الاجتناب عنه فعلية وجوب الاجتناب عن نفس الشجرة بما لها من المنافع والتوابع ، وحينئذ تسقط أصالة الحل عن الثمرة بنفس سقوطها عن ذي الثمرة بالمعارضة لأصالة الحل في الطرف الآخر ، فلا تجري أصالة الحل في الثمرة بعد وجودها وفقدان طرف العلم الإجمالي . وقس على ذلك الدار ومنافعها ، والحمل وذا الحمل ، وسائر ما كان لأحد الأطراف منافع