السيد الخميني

233

أنوار الهداية

وبهذا يظهر : أن المكلف لو شرع في الأطراف قاصدا ارتكاب جميعها - ولو في طول سنين - لم يكن معذورا ، لأن التكليف باق على فعليته . وكذا لو قسم الأطراف الغير المحصورة بأقسام معدودة محصورة ، وأراد ارتكاب بعض الأقسام الذي يكون نسبته إلى البقية نسبة محصورة ، كأن تكون الأطراف عشرة آلاف ، وقسمها عشرة أقسام ، وأراد ارتكاب قسم منها ، فإنه غير معذور فيه ، لأنه من قبيل الشبهة المحصورة ، لعدم كون احتمال الواقع في القسم الذي أراد ارتكابه ضعيفا بحيث لا يعتني به العقلاء . نعم بناء على أن يكون المستند الأخبار يجوز ارتكاب الجميع . وكذا الحال في الشبهة الوجوبية : فإنه لو كان أطرافها كثيرة - بحيث لا يعتني العقلاء بكون الواجب في بعض الأطراف في مقابل البقية - لم يجب الاحتياط ، كما لو نذر شرب كأس ، واشتبه بين غير محصور تكون جميع أطرافه محل ابتلائه ، ثم خرج جميع الأطراف عن محل 91 / 5 باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة . ( و ) فرائد الأصول : 259 سطر 6 - 10 . ( ز ) الكافي 5 : 126 / 9 باب المكاسب الحرام من كتاب المعيشة ، الوسائل 12 : 59 / 2 باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، باختلاف يسير عن رواية الكافي . ( ح ) الكافي 5 : 145 / 4 - 5 باب الربا من كتاب المعيشة ، التهذيب 7 : 16 / 69 - 70 باب 1 في فضل التجارة . . ، الوسائل 12 : 431 / 2 - 3 باب 5 من أبواب الربا . ( ط ) الفقيه 3 : 117 / 35 باب 60 في الدين والقروض ، الوسائل 6 : 352 - 353 باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .