السيد الخميني
163
أنوار الهداية
فإن شك في ذلك وتردد الأمر بين أن يكون من أفراد الواجب التخييري أو أحد الوجهين الآخرين ، فالأصل فيه يقتضي البراءة : فمع التمكن من إتيان ما هو متعلق التكليف يجوز الاكتفاء بالطرف الاخر ، لأن كونه من قبيل الواجب المشروط أحد الاحتمالات ، ومع تردد الواجب بين المطلق والمشروط فالأصل البراءة مع فقدان شرطه ، ومجرد احتمال كون المسقط مفوتا للملاك ومانعا عن استيفائه ، لا يوجب استحقاق العقوبة مع عدم تمامية الحجة بالنسبة إلى الواجب المطلق . فما أفاده بعض أعاظم العصر ( 1 ) - على ما في تقريرات بحثه - منظور فيه ( 2 ) . ومع عدم التمكن من إتيان ما هو متعلق التكليف ، فالأصل في الطرف الآخر المسقط - مع الشك في كونه أحد طرفي الواجب التخييري ، أو كونه مباحا أو مستحبا مسقطا للتكليف - البراءة ، وهذا واضح . هذا كله حال الشك في التعيين والتخيير مع القسم الأول من أقسام الواجب التخييري ، أي التخيير الشرعي الابتدائي . وأما القسم الثاني : وهو تخيير باب التزاحم - فإن دار الأمر بين التخيير والتعيين في هذا القسم ، بأن احتمل أقوائية ملاك أحدهما المعين - كما إذا احتمل كون أحد الغريقين هاشميا ، مع العلم بأهمية إنقاذ الهاشمي أو
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 430 . ( 2 ) ويأتي فيه ما تقدم بالنسبة إلى سائر احتمالات الواجب التخييري ، ولا جدوى في تكراره . [ منه قدس سره ]